رويترز: إيران دعمت الحوثيين بقيادات من الحرس الثوري وعتاد عسكري
الكويت: هجمات إيرانية جديدة تستهدف منفذ العبدلي
ترامب يهدد بشن أكبر هجوم على إيران: لم يتألموا بالقدر الكافي بعد
“بيئة مكة” تطرح فرصة استثمارية لتطوير منتزه وادي حلي بالقنفذة
منصة عش بصحة تطلق دليل الإقلاع عن التدخين ضمن حملتها التوعوية “تنفّس بصحة”
فرنسا تمنح سفير المملكة وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد
ارتفاع حصيلة ضحايا الأمطار الموسمية في باكستان إلى 43 قتيلًا
مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى وتحذر من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية
رابطةُ العالم الإسلامي تدين استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية سفينة سعودية
الجامعة السعودية الإلكترونية ورئاسة الشؤون الدينية تطلقان برنامج الزمالة الوطنية للتوعية الفكرية
كنت مستمتعاً للغاية وأنا أستمع لتجربة صديقي “أبو تركي” المتقاعد من شركة الاتصالات السعودية مع أبنائه الست.
يقول أبو تركي: “ربيت أولادي على الهدايا، فكل هدية أشتريها -مهما كلف ثمنها- تمنحني سعادة لا أستطيع وصفها”.
وذهب “أبو تركي” يخبرني بتجربته مع الهدايا التي بدأها مع ابنه الأول “تركي” حينما عاد هو وزوجته من مستشفى الولادة، واضعين بجوار ابنهم الثاني “عبدالرحمن” هدية وأخبروا تركي -ذا العامين حينها- بأن هذه الهدية من أخيه, يقول صديقي إنه لم يعاني من غيرة “تركي” من شقيقه الجديد الذي أتى ليتقاسم رعاية واهتمام والديه به بعد أن أمضى عامين منفرداً باهتمامها, بل ذهب يهتم بشقيقه ويرعاه ويلعب معه بعد أن زرعت الهديةُ الحبَّ وقطعت دابرَ الغيرة.
هذه التجربة كررها “أبو تركي” مع أبنائه الست، فبعد كل مولود يشتري هدية ويقدمها لابنه ما قبل الأخير باسم الطفل الجديد.
لاحظ أبو تركي إعجابي الشديد بتجربته مع الهدايا، وشجعته لأن يخبرني المزيدَ عنها؛ مما فاجأني بأنه يخطط حالياً لمفاجأة زوجته بهدية ثمينة -يحملونها لها هو وأبناؤه الست- حيث ينتظر مقدم اثنين منهما تركي الذي يعمل بالرياض، ويزيد المبتعث بكندا.
وأخبرني بقصة أخرى أن أباً يعاني من قصور ابنه الدراسي وكرهه للمدرسة، رغم محاولاته العديدة لأن يغير منه أو يتحسن للأفضل، وكانت تجربته الأخيرة أن قام بزيارة المرشد الطلابي بمدرسة ابنه، وطلب منه أن يتفقا على طريقة قد تنجح في تحسين مستوى ابنه الدراسي ونزع كرهه للمدرسة، واتفقا على أن يقوم والد الطالب بإحضار هدية للمرشد الطلابي، على أن يقوم المرشد الطلابي باستدعاء الطالب أمام كافة زملائه صباحاً ويكرمه ويثني عليه أمامهم دون أن يعلم أن كل ذلك كان مجرد اتفاق بين والده والمرشد الطلابي، وبالفعل نجحت الطريقة وأصبح الطفل يحرص على المذاكرة والحفظ وحل الواجبات والحرص على الحضور اليومي للمدرسة وأصبح يشعر بسعادة كبيرة.
غادرت “أبو تركي” وأنا لا أتذكر متى آخر مرة حملت فيها هدية لأبي وأمي ولا حتى آخر مرة أهديت فيها شيئاً لشريكة حياتي “أم المهند”؟!! أيقنت بأنني لو انتهجت مبدأ وتجارب “أبو تركي” مع الهدايا بحياتي؛ لمنحتني تلك التجربة فرصةً ثمينة للسعادة كنت سأحرم منها من حولي ونفسي كثيراً لو لم أتدارك فواتها.
الهدايا البسيطة التي نسلمها معلمي أطفالنا ونطلب منهم أن يمنحوها لهم -دون مناسبة- مع القليل من عبارات التشجيع أمام زملائهم؛ بوسعها أن تفعل مالم تفعله الكثير من كلمات التوبيخ والتهديد وحتى التوجيه، وبوسعها أن تزهر بقلوب أمهاتنا وأبائنا وزوجاتنا رضىً لا يذبل، وبعيون أطفالنا فرحاً لا تكسوه غشاوة الحزن.
الهدية مهما بلغت بساطتها إلا أن بوسعها أن تشرع أبواب الفرح للأبد.
م . محمد السلمان
اخي فهد
اتمنى من الله العلي القدير التوفيق لك ولجميع الاحبه
ما كتبت في هذا الموضوع جميل ومعبر
فهذه سنة رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم
بارك الله لك فيما سطرت كتاباتك
تقبل تحياتي