طقس السبت.. أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على عدة مناطق
الأخضر يتدرّب في أوستن ويختتم غدًا تحضيراته لمواجهة إسبانيا في كأس العالم 2026
جورجيا ميلوني ترد على ترامب: لا أنا ولا إيطاليا نتوسل أبدًا
بواكير التمور بنجران تنشط الحركة الاقتصادية بالمنطقة
عسير تُروى.. فعالية تجمع الإعلام والرياضة والثقافة لإبراز جمال المنطقة
ملكية الرياض: تنفيذ أعمال مشروع تطوير طريق الإمام عبدالله بن سعود
ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الباكستاني
السعودية تدين وتستنكر بشدة الهجوم الإرهابي على مطار نيامي الدولي
وصول قافلة مساعدات جديدة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلى قطاع غزة
أمانة جدة تغلق موقعًا مخالفًا وتتلف 1330 كيلو تبغ
عندما تحب، تسيطر عليك إحدى الصفتين إما أن تكون متملكاً، أو منتمياً لمحبوبك، وقد يكون الاختيار بينهما ليس وفق رغبتك، بل وفق معطيات تقودك إلى إحداهما.
إن تملّك الشيء أو الإنسان يبين السيطرة، الشدة، والتحكم، فيكون تحت ناظريك بخطوات تعلم تفاصيلها وبالأصح توافق عليها أو ترفضها، بينما الانتماء هو قوة أيضًا لكنها في المحبة، الولاء، الخوف عليه، والاتباع.
أستغرب ممن يخلط بينهما خصوصاً إن كان في حب الشيء لا الإنسان! وكأنه عندما يعمل مثلاً في مكان ما، ويتصرف بحبه للمكان، فيصنف بأنه تملك، وتبدأ أسطوانة “هذا المكان ليس ملكك حتى تقوم بهذا وذاك” رغم أنه اتبع الإجراءات ولم يخالفها بقانون من رأسه ليدل بأنه متملك له! وتستمر المعارضة حتى يقتل فيه انتماءه.
انتماء المرء إلى شيء ما، هو شدة حبه له، لدرجة أنه قد ينسى نفسه لصالح من أحبه، ولا يصل إلى هذه المرحلة إلا لأنه وجد ضالته فيه، فلا وقت يحسبه، ولا مردود ينتظره إلا نجاح، رفعة، وتقدم ما يحبه، وهذا ما تبحث عنه أكثر جهات العمل وتعمل على خلقه في بيئتها.
وفي العلاقات الإنسانية قد يكون التوازن بينهما مريحاً، كأن تحب بعنف التملك، وتتعامل بحب الانتماء؛ فكثرة أحدهما قد تنفر منك من تحبه، لأن الإنسان بطبيعته الأصلية يحب أن يكون له قراره ومساحته التي يتنفس فيها لوحده وبحرية، وكذلك يحب أن يكون للآخر شخصيته التي يعبر عنها بأريحية، ويستطيع أن يعتمد عليه، ويرى فيه المسؤولية.
وهي ليست قاعدة لكل الناس، فهناك من يرى الحب بالسيطرة التامة، وقِلَّتها هي نهايته، وآخرين يرون الاستسلام للمحبوب هو الصدق بذاته، والتمرد هو موت المشاعر ودفن للعلاقة.
حتى وإن فضلت هذا عن ذاك، قد تغير رأيك إن عشت فيما ترغبه، وقضيت وقتك بين حسناته وسيئاته، وفي منتصف طريقك تنتفض للخروج منه إلى علاقة أخرى فيها الصفة الطاردة أقل، أو معدومة؛ ونعود إلى تصديق مفردة السعادة “التوازن” ووجودها الصحي.
أيهما الأقرب إلى قلبك في علاقتك العاطفية، التملك، أم الانتماء؟