الأخضر يتدرّب في أوستن ويختتم غدًا تحضيراته لمواجهة إسبانيا في كأس العالم 2026
جورجيا ميلوني ترد على ترامب: لا أنا ولا إيطاليا نتوسل أبدًا
بواكير التمور بنجران تنشط الحركة الاقتصادية بالمنطقة
عسير تُروى.. فعالية تجمع الإعلام والرياضة والثقافة لإبراز جمال المنطقة
ملكية الرياض: تنفيذ أعمال مشروع تطوير طريق الإمام عبدالله بن سعود
ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الباكستاني
السعودية تدين وتستنكر بشدة الهجوم الإرهابي على مطار نيامي الدولي
وصول قافلة مساعدات جديدة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلى قطاع غزة
أمانة جدة تغلق موقعًا مخالفًا وتتلف 1330 كيلو تبغ
دعم سعودي جديد لليمن بقيمة 224 مليون ريال لتوفير الرواتب والخدمات الأساسية
أثار فيروس كورونا الرعب في النفس البشرية في جميع أرجاء العالم، وبالرغم من أنه تسبب في قلب الحياة رأسًا على عقب، إلا أنه يستحق منا جزيل الشكر والعرفان، بل إنه يستحق منا بعض الامتنان!
أظهر فيروس كورونا اعتمادنا على شيء أكبر مما نعتقد وهو “التكاتف”، ولا يُقتصر بذلك على المحيط العائلي فحسب وإنما بـ”التكاتف العالمي”؛ أي أنه عندما يتكاتف العالم أجمع، فإنه يسهم بالقضاء عليه والتقليل من الإصابة به، لذلك فإن تكاتفنا هو وسيلة لحماية بعضنا البعض من أنفسنا، فنحن نبتعد الآن لننهض غدًا بأمان!
نمتلك جميعًا أشياء ثمينة لم نستشعر قيمتها بالسابق، لكن فيروس كورونا جعلنا نقدر قيمة ما نملك الآن صحتنا، ووطننا، ومجتمعنا، وأمننا وحتى اقتصادنا؛ إذْ تظهر قيمة الأشياء الثمينة عند الشعور بالخوف من فقدانها، لذلك كورونا أيقظ مشاعر الخوف من الفقدان.
كم نحن منغمسون في مشاغل الحياة، قد يفقد البعض نفسه بين هذه الأعمال، وينسى كل من حوله لأجل هذا العمل، فيروس كورونا أوقفنا جميعًا عن كافة المشاغل ليدفع بنا نحو الأمور الأساسية في حياتنا، لنمنحها الوقت الكافي، الأهل والأبناء والإخوة وحتى الذات المفقودة والمنهكة بين هذه الأعمال.
بالطبع لا تخلو الحياة من المشاكل، سواء كانت مشاكل على الصعيد العاطفي، أو الاجتماعي، أو العمل، كل الشكر لفيروس كورونا جعلنا نسمح بوضع كل هذه المشاكل جانبًا ونرى ما هو المهم بالفعل!
تعاني البيئة من التلوث منذ عدة سنين تناجي وتنادي لعلنا ننصت لها ونعيرها القليل من الاهتمام، لكن لم ننظر أو نستمع إليها؛ لذا كورونا أسهم بإيقاف وسائل النقل لمنع انتشاره وتطهير البيئة من التلوث العارم.
بالرغم من وجود الكثير من الأمراض والأوبئة في هذا العالم، إلا أن البعض لا يقبل مواجهة هذه الحقيقة؛ وذلك إما للتقليل من حدة مشاعر الخوف أو الهرب منه، لكن فيروس كورونا جعلنا نواجه مشاعر الخوف الجامحة وحقيقة هذا الوباء من خلال دعم مجتمعنا وقبول هذه المشاعر بكل حب.
شكرًا لفيروس كورونا؛ لأنه كشف لنا المعنى الحقيقي للحياة، وأخيرًا جعلنا ندرك بأن جميعنا مترابطون، وأن تكاتفنا ووحدتنا تمنحنا فرصة لتغير هذا العالم وبنائه من جديد. فيروس كورونا هو جزء منا وبيننا وبداخلنا؛ لأنه ربطنا بالعالم كله، سواء كان هذا الرابط معنويًّا أم حيويًّا، فهو بالنهاية نجح بإظهار لنا هذا الترابط.
شكرًا لفيروس كورونا!
وأخيرًا لا ننسى بأن الامتنان يسهم في تقوية الجهاز المناعي، وكل ذلك يعتمد على اختيارك بأن تكون ممتنًّا لما يحدث.
كل شيء سينتهي بخير وسلام، وسنعود للعالم بالدعم والمساندة.