(5) مواقف تكشف ضعف إدارة الهلال في مواجهة الأزمات

(5) مواقف تكشف ضعف إدارة الهلال في مواجهة الأزمات

الساعة 4:06 مساءً
- ‎فيالرياضة
605
1
طباعة
الهلال

  ......       

عاشت إدارة الهلال هذا الموسم لحظات عصيبة ومواقف متعددة جعلتها حقاً على المحك، وكانت بمثابة الاختبار الحقيقي لمدى أهليتها في الاستمرار على سدة رئاسة نادٍ كبير بحجم الهلال، وتلك المواقف أصبحت معياراً يقيس من خلاله الخبراءُ الثغرات التي أسهمت بوضوح في تراجع مستوى الفريق الأزرق، بوصفها الجهة العليا التي عن طريقها تصدر القرارات الحاسمة والمصيرية.
“المواطن” ترصد لقرائها أبرز (5) مواقف فشلت الإدارة الهلالية في التعامل معها، وأسهمت في إحداث خلل إداري كان له انعكاسه السلبي على الكيان الأزرق.

1- “سامي والجدل اللا نهائي”

ملف المدرب سامي الجابر يحمل برمته أخطاء إدارية تصل إلى حد الكارثة، ابتدأ بتعيين المدرب الناشيء بطريق الصوت الواحد، دون أخد استشارات فنيّة من قبل المختصين، حيث ظهر في أمر التعيين دور العلاقة الشخصية التي تربط عدداً من مسيري النادي بالجابر، وهذا من السقطات المريعة التي ارتكبتها الإدارة في قضية سامي، وبعدها أتى خروج المدرب في برنامج حوار دون أن يحصل على إذن من إدارته، لتكتفي الإدارة بمشاهدة الحوار كغيرها من الجماهير، ولم تتخذ بعد ذلك قراراً صارماً بحق الجابر الذي لم يعرها أي اعتبار، والطامة الكبرى أتى في استشارة الشرفيين بأمر إقالته دون العمل بتلك المشورة، لتدخل في جدل مع الشرفيين من جهة، وغضب من الجابر من جهة أخرى.

2- “سقطة قضية الجبرين”

الهلال اسم كبير لا يقبل العبث به في صفقة مهترئة، رئيس النادي اكتفى بأخذ موافقة لاعب الرائد عبدالعزيز الجبرين عبر الهاتف في عمل يخلو من الاحترافية وفهم للوائح انتقال اللاعبين، وأبرمت اتفاقاً مع إدارة الرائد وسط غياب توقيع اللاعب الذي يعد طرفاً ثالثاً لا بد من وجوده، وهذا عائد كذلك لاختيار فهد المفرج مدير الكرة ليلعب دور المفاوض دون أن تكون له خبرة كافية في هذا المجال، وتلك الأخطاء غير المبررة لعبت في اسم الهلال لعبة خاسرة، وجعلت الغريم النصر يدخل بسهولة ويسحب البساط من تحت الإدارة الزرقاء التي وجدت نفسها فجأة خالية الوفاض، ولا تحمل سوى ورقة لا قيمة لها، وبتواقيع سطحية ألقت بها لجنة الاحتراف في سلة النفايات.

3- “غرفة الملابس تشتكي”

مشاهدة مباراة فريقك في غرفة الملابس، تشابه من يرتدي لباس الحداد في الأعراس، وذلك التشابه قائم على أن السلوك لا ينسجم مع ما هو من المفترض فعله، فأن تكون رئيساً لنادٍ بحجم الهلال عليك أن تعكس كبرياءه بالحضور في المقصورة على أقل تقدير إن كان الحضور على مقاعد البدلاء لا يروق للجابر ذي العقلية الأوروبية، أما التواري عن الأنظار بجانب قمصان اللاعبين فهو يحمل دلالة سلبية تتسلل إلى نفوس اللاعبين، وتوحي لهم بأن رئيسهم لا يثق بأدائهم ولا يملك الجرأة لرؤيتهم داخل الملعب وهم ينتصرون، لذا لابد أن تعيد الإدارة النظر في سلوكها، وأن تقبل من النقاد ما يقولونه بهذا الصدد حتى لو كان ما يقال يصل حدّ الألم أحياناً.

4- “بيانات ضبابية في قضايا حساسة”

الهلال منذ نشأته وهو نادٍ جدلي لا تنفك الجماهير والإعلام المناوئ يشن هجماته على الكيان الأزرق سعياً لإسقاطه أو زلزلة أركانه، خصوصاً بعد أن اعتاد صعود منصات التتويج على الدوام، لذلك لابد من أن تكون لهجة الخطاب في البيانات الصادرة عن الإدارة الهلالية قوية وذات دلالات واضحة تكشف عن قوة الموقف والحجة، أما ما يجري الآن فإن الخطاب البياني الهلالي أشبه بالألغاز والرموز، ويحمل ضبابية تجعل منه هشاً وغير متناسب مع حجم الأحداث المهمة التي تحتاج إلى وضع النقاط على الحروف، ولكي لا نذهب بعيداً فإن أقرب مثال هو بيانها تجاه أمر استمرار الجابر من عدمه بعد الاجتماع الشرفي، فكل ما أراد البيان إيضاحه هو أن الإدارة هي من تملك حق اتخاذ القرار وكأن هذه المعلومة هي الكنز المفقود الذي عجز الوسط الرياضي عن اكتشافه.

5- “تغييب دور الشرفيين”

الشرفيون ليسوا قطعة شطرنج يمكن تحركها في أكثر من اتجاه وبناء على سير اللعبة، بل هم في البيت الهلالي ركناً رئيساً لا يمكن تغيبه واستدعاؤه وفقاً للمصلحة أو الموقف، وبهذه السياسة فضل الكثير من رجالات الهلال الابتعاد عن دعم الإدارة الحالية، لأنهم وجدوا أنفسهم خارج صناعة القرار، وحضورهم ليس إلا صورياً، ويدركون بأن اتصالات رئيس الهلال عليهم بين حين وآخر ليس إلا من سبيل المجاملة، فهو يكرر دائماً بأن الإدارة وحدها من تحدد مسيرة النادي، وكأنّ الشرفيين أعداء لا تهمهم مصلحة الكيان الأزرق، وهذه النظرة الإدارية يجدها معظم الشرفيين دخيلة على طرق إدارة النادي الهلالي على مر رؤسائه السابقين، الذين كانوا دوماً يصنعون القرار برفقه الشرفيين، وبناء على اجتماعات مستمرة تصنع خطوات النادي الأزرق، وتقوده نحو تحقيق البطولات المحلية والقارية.


قد يعجبك ايضاً

تأهب في فرنسا بسبب “الربو”

مع وجود المزيد والمزيد من الأطفال المصابين بالربو،