ولي العهد يقيم حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية وضيوف خادم الحرمين وضيوف الجهات الحكومية ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج
العليمي: دعم المملكة الجديد لليمن يجسد موقف قيادتها المشرف والتزامها القوي بدعم تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار
الحكومة اليمنية: دعم المملكة الجديد يعكس دورها المحوري في دعم أمن اليمن واستقراره
الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لجميع ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج والعمرة والزيارة
الاتحاد الأوروبي يدرج كيانات وأفرادًا من المستوطنين المتطرفين على لائحة العقوبات
رابطةُ العالَم الإسلامي تُدين العدوان الآثم على دولة الكويت
بتوجيهات القيادة الرشيدة.. المملكة تقدم دعمًا عاجلًا لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار
الداخلية: قرارات إدارية بحق 12 مخالفًا لأنظمة وتعليمات الحج
القيادة تعزي رئيس الصين في ضحايا الانفجار الغازي في منجم ليوشنيوي للفحم
حرس الحدود بمكة المكرمة يضبط مخالفًا في المناطق البحرية للمملكة
قادت المملكة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا خلال الفترة الماضية، بهدف حشد الدعم الدولي لرفع العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية، وهو ما تُوّج بتوقيع الرئيس الأمريكي قرار إلغاء ما يُعرف بـ”قانون قيصر” ورفع العقوبات الأمريكية عن سوريا.
ويأتي هذا التطور تتويجًا لجهود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الرامية إلى رفع العقوبات الدولية عن سوريا، حيث بدأت هذه الجهود بتلبية الرئيس الأمريكي لطلب سمو ولي العهد رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، وذلك خلال زيارة الرئيس الأمريكي إلى المملكة في شهر مايو الماضي.
وعبّرت المملكة عن تقديرها وامتنانها للدور الإيجابي الذي قام به فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن، بدءًا من إعلانه رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته للمملكة استجابة لطلب ولي العهد – حفظه الله – وصولًا إلى توقيع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026م، والذي تضمن الإلغاء الرسمي لقانون قيصر.
ويحمل قرار إلغاء “قانون قيصر” ورفع العقوبات عن سوريا مسؤولية كبيرة على عاتق جميع المكونات السورية، بضرورة الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية، وتجنب الخلافات الداخلية، وتوحيد الجهود الوطنية لبناء الدولة السورية، وتبني خطاب يعزز وحدة سوريا وسيادتها، الأمر الذي يتطلب تعاونًا جادًا من مختلف أطياف المجتمع السوري لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز التماسك المجتمعي.
ويمثل قرار رفع العقوبات عن سوريا محطة مفصلية في تاريخها الحديث، لما يحمله من آثار إيجابية مرتقبة على تعافي الاقتصاد السوري بمختلف قطاعاته، الأمر الذي يدعو الشعب السوري إلى التفاؤل بمستقبل واعد، ودعم الحكومة السورية في جهودها لإعادة بناء الدولة، مع إدراك ما تتطلبه المرحلة المقبلة من صبر وعمل مشترك لتحقيق الأهداف المنشودة.
ومن شأن إلغاء “قانون قيصر” الإسهام في تعزيز أمن واستقرار سوريا، ودعم مسار العملية الانتقالية، ومساندة الحكومة السورية في مواجهة التحديات الاقتصادية، والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي عانى منها الشعب السوري لسنوات.
كما يدعم القرار تعافي الاقتصاد السوري عبر إنهاء ملاحقة الأفراد والشركات التي تتعامل مع سوريا، وفتح المجال أمام عودة النشاط الاقتصادي بصورة أوسع، فضلًا عن إنهاء مختلف أشكال العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد.
ويسهم رفع العقوبات في فك الحظر عن أموال البنك المركزي السوري والأصول السورية المجمدة في الخارج، ما يتيح إجراء إصلاحات شاملة في القطاع المصرفي، وإعادة تفعيل نظام التحويلات المالية العالمي “سويفت”، وتسهيل عمليات التصدير، وخفض أسعار السلع المستوردة.
ويفتح القرار آفاقًا جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوق دمشق للأوراق المالية، وتهيئة بيئة جاذبة للشركات العالمية، إضافة إلى تعزيز قابلية الليرة السورية للتحويل.
وعبّر الشعب السوري عن ارتياحه الكبير لرفع العقوبات الأمريكية عن بلاده، مثمنًا استجابة الرئيس الأمريكي لطلب صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – ومقدّرًا الجهود المتواصلة التي بذلتها المملكة لرفع المعاناة عن الشعب السوري ودعمه سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا.
ويأتي إلغاء “قانون قيصر” امتدادًا لمبادرات المملكة الداعمة لتعافي الاقتصاد السوري، والتي شملت دعم الرواتب، والمساهمة في سداد متأخرات سوريا لدى مجموعة البنك الدولي البالغة نحو 15 مليون دولار، إلى جانب الدعم الذي قدمته المملكة لقطاع الطاقة السوري والمتمثل في تزويد سوريا بنحو مليون و650 ألف برميل من النفط الخام.
كما دعمت المملكة الحكومة السورية منذ أيامها الأولى، حيث كانت أول طائرة تصل إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد طائرة سعودية، تلاها وصول وفد سعودي إلى دمشق في 22 ديسمبر 2024م، ثم زيارة سمو وزير الخارجية إلى سوريا ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في 24 يناير 2025م، حيث أكد دعم المملكة لسوريا وشعبها الشقيق.
وشكلت استضافة المملكة للقاء الذي جمع بين فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع وفخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حدثًا تاريخيًا، باعتباره أول لقاء أمريكي سوري على مستوى القيادات منذ نحو 25 عامًا، في خطوة تعكس دور المملكة المحوري في دعم الحكومة السورية وتعزيز انفتاح سوريا على القوى الدولية المؤثرة.