رئيس وزراء باكستان يوقع مذكرة تفاهم إسلام آباد بين أمريكا وإيران
موجة حر تضرب فرنسا وتتسبب باضطرابات في حركة القطارات والدراسة
لقطات لهطول أمطار الخير على جازان
السعودية ودول عربية وإسلامية يدينون استمرار وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين
بيزشكيان ينشر نص مذكرة التفاهم مع واشنطن: خطوة تاريخية نحو اتفاق نهائي
بنك إنجلترا يبقي على معدلات الفائدة
مدينة تدريب الأمن العام بالباحة.. منشأة متكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر الأمنية
رصد وتوثيق 34 نوعًا جديدًا من الطيور تنضم لأول مرة لمحمية الملك عبدالعزيز
إنجاز طبي جديد.. نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني أوليفيا وجيانا بعد 6 ساعات
فولكس فاغن تخطط لتسريح 50 ألف موظف حتى 2030
في حائل لا يكتمل مشهد رمضان عند كثير من الأسر إلا بصوت طرقٍ خفيف على الباب قبيل أذان المغرب، يحمل طبقًا دافئًا من جارٍ إلى جار، في عادة قديمة يعرفها الأهالي باسم “الطِّعْمة”.
وليست “الطِّعْمة” مجرد تبادلٍ للطعام، بقدر ما هي رسالة ودّ صامتة، تؤكد أن التواصل والجيرة ما زالا حاضرين، وأن الموائد في رمضان تتسع للجميع، لتتزامن امتداد الأيدي إلى الإفطار، امتداد القلوب أولًا نحو الأهل والجيران والأصدقاء.
في تلك اللحظات القصيرة، يخرج الأطفال حاملين الأطباق، يتعلمون دون درسٍ مباشر معنى المشاركة، وكيف يكون الجار جزءًا من تفاصيل اليوم، لا اسمًا عابرًا خلف الأبواب، لتعود الأطباق لاحقًا محمّلة بأصناف أخرى محمّلة بالود والمحبة.
وتتنوع الأكلات وقد تختلف الوصفات، إلا أن المعنى واحد في تقاسم النعمة وإحياء روح التكافل التي لطالما ميزت المجتمع الحائلي، فـ”الطِّعْمة” تعبير عملي عن قيم متجذرة، تجد في رمضان فرصتها الأصدق للظهور.
ورغم تغيّر أنماط الحياة وتسارع الإيقاع اليومي ما زالت هذه العادة تجد مكانها في أحياء حائل، محافظةً على بساطتها وصدقها، لتؤكد أن بعض التفاصيل الصغيرة قادرة على حفظ العلاقات مهما تغيّر الزمن، ومع اختلاف الموائد في رمضان تبقى عادة “الطِّعْمة” تذكّر الجميع بأن المشاركة هي أجمل ما يُقدَّم قبل الأذان، وأن العادات حين تُمارس بروحها، تبقى حيّة في الذاكرة والواقع معًا.