تنتظر الضوء الأخضر لقيام بمهامها

“فولدا”.. كاسحة ألغام خارقة تتجه لمضيق هرمز

الإثنين ٤ مايو ٢٠٢٦ الساعة ١٢:٤٤ مساءً
“فولدا”.. كاسحة ألغام خارقة تتجه لمضيق هرمز
المواطن - فريق التحرير

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن كاسحة الألغام التابعة للبحرية “فولدا” غادرت قاعدة كيل-فيك البحرية في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تمهيدية لاحتمال نشرها لاحقاً في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأضافت الوزارة في بيان، لها اليوم الاثنين، أن هذا التحرك يأتي في إطار “إجراء تمهيدي لتحديد المواقع”، مشيرة إلى أن أي انتشار فعلي في مضيق هرمز يتطلب موافقة البرلمان الألماني (البوندستاغ)، وهو ما يعكس القيود القانونية على العمليات العسكرية الخارجية.

ما هي كاسحة الألغام “فولدا”؟

وتنتمي السفينة “فولدا” إلى فئة كاسحات الألغام الحديثة في البحرية الألمانية، وهي مصممة خصيصاً لاكتشاف الألغام البحرية وتعطيلها أو إزالتها، باستخدام تقنيات متقدمة تشمل السونار وأنظمة التحكم عن بُعد.

كما تعتمد هذه السفن على مواد غير مغناطيسية في بنائها، مثل الألياف الزجاجية، لتقليل احتمالات تفجير الألغام الحساسة للمجالات المغناطيسية. كما تُزوّد بروبوتات بحرية صغيرة يتم توجيهها عن بعد لتفكيك الألغام بدقة عالية.

هذا وتُعد كاسحات الألغام جزءاً أساسياً من أي عملية تأمين للممرات البحرية، خاصة في مناطق النزاع، حيث يمكن للألغام أن تعطل حركة الملاحة أو تهدد السفن التجارية والعسكرية.

أهمية مضيق هرمز

على الجانب الآخر، يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً.

وقد شهد المضيق في الأشهر الأخيرة توترات متصاعدة، على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف دولية من احتمال تعطل حركة الملاحة أو استهداف السفن.

فيما رأى مراقبون أن التحرك الألماني يحمل طابعاً استباقياً، يهدف إلى تجهيز القوات البحرية لأي سيناريو محتمل، خاصة في حال اتخاذ قرار أوروبي أو دولي بتأمين الممرات البحرية في الخليج.

في المقابل، قد يُنظر إلى هذه الخطوة أيضاً كرسالة سياسية تعكس استعداد برلين للانخراط في جهود دولية لحماية الملاحة، دون الانخراط المباشر قبل الحصول على غطاء قانوني داخلي.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني