قرنٌ من العناية والإتقان.. تاريخ كسوة الكعبة المشرفة في العهد السعودي
ارتفاع أسعار الذهب بعد تراجع أسعار النفط
15 يومًا للاعتراض على المخالفات المرتبطة بأنشطة النقل غير المسددة
خطوات استبدال لوحات المركبات عبر منصة أبشر
الصمديات والقناديل.. زخارف إسلامية تنسج على كسوة الكعبة لوحة من الجمال والإتقان
7 أقمشة تنسج أعظم ثوب.. تفاصيل فريدة في صناعة كسوة الكعبة المشرفة
المدير العام للجوازات المكلّف يزور مركز قوة الدعم والمساندة للحج
تراجع الاحتياطي الإستراتيجي للنفط بأمريكا لأدنى مستوى منذ 1983
#يهمك_تعرف | حساب المواطن: الإفصاح عن دخل التابع شرط لاحتساب الاستحقاق
جامعة الأمير مقرن تفتح التسجيل في برنامجي شهادة محترف الأعمال بالقيادة الإدارية والمبيعات
في تفاصيل دقيقة تتجاوز كونها عناصر زخرفية إلى رموز فنية تحمل إرثًا إسلاميًا عريقًا، تتجلى على كسوة الكعبة المشرفة نقوش “الصمديات” و”القناديل” التي تُعد من أبرز المكونات الجمالية في الكسوة، حيث تتناغم خيوط الحرير الطبيعي مع التطريز المذهب والفضي لتشكّل تحفة فنية فريدة تعكس عناية المملكة بالكعبة المشرفة وكسوتها.
وتُعد “الصمديات” من الزخارف الإسلامية البارزة التي تتكرر على أجزاء متعددة من الكسوة، وتتخذ أشكالًا هندسية ونباتية متقنة تُطرّز بخيوط الذهب والفضة وفق تصميمات مستوحاة من الفن الإسلامي الأصيل.
وتُرصّ في الأركان الأربعة للكعبة المشرفة، متضمنة آيات من سورة الإخلاص، ومنها قوله تعالى: (قل هو الله أحد، الله الصمد)، في تجسيد بصري لمعاني التوحيد بأسلوب نسيجي دقيق يعكس براعة الصنعة وإتقان التنفيذ.
وفي المقابل، تتدلى “القناديل” أسفل الحزام المطرز بوصفها من أبرز العناصر الزخرفية في الكسوة، وتحمل آيات وعبارات قرآنية بخط عربي بديع، وتُشكّل علامات بصرية للطائفين، وتضفي مزيدًا من الهيبة والجمال.
ويحرص العاملون في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة على تنفيذ هذه العناصر الزخرفية وفق مراحل دقيقة تبدأ بإعداد التصاميم الهندسية والخطية، مرورًا بعمليات الطباعة والنسيج والتطريز اليدوي والآلي، وصولًا إلى تثبيتها على أجزاء الكسوة المختلفة بما يضمن المحافظة على جماليتها وجودتها العالية.
وتتطلب صناعة الصمديات والقناديل مهارات فنية متخصصة، إذ تُنفذ باستخدام خيوط مطلية بالذهب والفضة على قماش الحرير الأسود، في عملية تستغرق ساعات طويلة من العمل المتقن، يشارك فيها نخبة من الكفاءات الوطنية المتخصصة في صناعة الكسوة.
وتُسهم هذه الزخارف في إضفاء طابع جمالي مهيب على الكسوة، إلى جانب دورها في إبراز الآيات القرآنية والعبارات الإسلامية المنسوجة على الثوب الشريف، بما يعكس مكانة الكعبة المشرفة في قلوب المسلمين ويجسد عراقة الفنون الإسلامية المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين.
وتواصل المملكة، من خلال المجمع، المحافظة على هذا الإرث الإسلامي الفريد وتطويره باستخدام أحدث التقنيات، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والدقة في جميع مراحل الإنتاج، لتبقى كسوة الكعبة المشرفة نموذجًا عالميًا يجمع أصالة الفن الإسلامي وروعة الإبداع الحرفي.