قرنٌ من العناية والإتقان.. تاريخ كسوة الكعبة المشرفة في العهد السعودي

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٦ الساعة ١٢:٠١ صباحاً
قرنٌ من العناية والإتقان.. تاريخ كسوة الكعبة المشرفة في العهد السعودي
المواطن - واس

مثّلت كسوة الكعبة المشرفة على مدى أكثر من قرن أحد أبرز مظاهر العناية التي أولتها المملكة العربية السعودية لبيت الله الحرام، حيث توارث ملوك المملكة مسؤولية الإشراف على صناعتها وتطويرها جيلًا بعد جيل، في مسيرة متواصلة امتدت منذ عهد الملك المؤسس حتى اليوم.
وبدأت هذه المسيرة عام 1345هـ عندما أمر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- بصنع كسوة للكعبة المشرفة من الجوخ المبطن بالقماش المتين، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من صناعة الكسوة في العهد السعودي كما أمر -رحمه الله- في العام 1346 بإنشاء أول دار سعودية لصناعة كسوة الكعبة في أجياد بمكة المكرمة.


وفي عهد الملك سعود بن عبدالعزيز -رحمه الله- خلال الفترة من 1375هـ إلى 1384هـ استمر الإشراف على صناعة الكسوة والمحافظة على مسيرة إنتاجها، فيما شهد عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- خلال الفترة 1384هـ – 1395هـ تجديد مصنع كسوة الكعبة وتطوير مرافقه.
وفي عهد الملك خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله- بين عامي 1395هـ – 1402هـ تواصلت أعمال تطوير صناعة الكسوة وتعزيز إمكاناتها، فيما شهد عهد الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- خلال الفترة 1402هـ – 1426هـ تحديث مصنع الكسوة وتطوير تجهيزاته الفنية.
وفي عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- خلال الفترة 1426هـ – 1436هـ تولّى الإشراف على مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في أم الجود، مواصلًا مسيرة الدعم والتطوير لهذا الصرح المتخصص.
أما في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- فقد شهدت صناعة الكسوة مزيدًا من التطوير وتعزيز النسيج المستخدم والتقنيات المساندة، بما يواكب المكانة العظيمة للكعبة المشرفة ويعزز جودة العمل في مختلف مراحل الإنتاج.
وتجسد هذه المحطات التاريخية المتعاقبة مسيرةً سعوديةً ممتدة في خدمة كسوة الكعبة المشرفة، بدأت من دار صغيرة في أجياد، وتطورت إلى مجمع عالمي متخصص في أم الجود، لتبقى العناية بكسوة الكعبة المشرفة إرثًا متواصلًا تتناقله الأجيال جيلًا بعد جيل.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد