“أوبر” توظف تقنيات الذكاء الصناعي وتسرح 10% من موظفي خدمة العملاء
المرور: انحراف مركبة وسقوطها في وادٍ بالطائف
الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية
انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2%
دراسة تحذر.. ضجيج التكدث المروري قد يزيد خطر باركنسون
الأمين العام للأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط يقترب من فقدان السيطرة
سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
مجلس وزراء الداخلية العرب يدين اعتداءات إيران المتكررة في المنطقة
ضبط 5 مواطنين لترويجهم الحشيش والشبو وأقراص مخدرة في الرياض
مجلس الشيوخ الأمريكي يمنح ترامب ضوءا أخضر في حرب إيران
لم تعد الضوضاء الناتجة عن حركة السيارات مجرد مصدر للإزعاج أو اضطراب النوم، إذ تشير دراسة علمية حديثة إلى أنها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، أحد أكثر الأمراض العصبية شيوعًا حول العالم، وفق دورية JAMA Neurology العلمية.
وعرضت الدراسة العلاقة بين التعرض طويل الأمد لضوضاء الطرق السريعة وحركة المرور وبين احتمالات الإصابة بمرض باركنسون، في واحدة من أكبر الدراسات التي تناولت تأثير الضوضاء البيئية على صحة الدماغ.
واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 3.1 مليون شخص في الدنمارك، تمت متابعتهم خلال الفترة من عام 2000 حتى 2017، حيث قارنوا بين مستويات الضوضاء التي تعرض لها المشاركون بالقرب من أماكن إقامتهم، وبين الحالات التي شخصت لاحقًا بمرض باركنسون.
وخلال فترة المتابعة، رصد الفريق أكثر من 20 ألف حالة إصابة بالمرض، ووجد أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أعلى من ضوضاء المرور لفترات طويلة كانوا أكثر عرضة للإصابة مقارنة بمن يعيشون في مناطق أكثر هدوءًا.
فيما أظهرت النتائج أن كل زيادة بنحو 11.5 ديسيبل في مستوى الضوضاء المرتبطة بالمرور ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة تقارب 3%، حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل أخرى مثل تلوث الهواء، والدخل، ومستوى التعليم.
كما أشارت الدراسة إلى أن وجود جانب هادئ في المنزل، مثل غرفة أو واجهة بعيدة عن الطريق، قد يكون مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة، ما يشير إلى أهمية تقليل التعرض المستمر للضوضاء.
ولا تثبت الدراسة أن الضوضاء تسبب مرض باركنسون بشكل مباشر، لكنها تقدم دليلًا على وجود ارتباط محتمل. ويرجح الباحثون أن التعرض المستمر للأصوات المرتفعة قد يؤثر في الجسم عبر عدة مسارات، من بينها اضطراب النوم، وزيادة التوتر المزمن، وتحفيز الالتهابات، وهي عوامل قد تؤثر بدورها على صحة الجهاز العصبي.
ويرى الباحثون أن نتائج الدراسة تضيف بعدًا جديدًا للنقاش حول التلوث الضوضائي، الذي غالبًا ما ينظر إليه باعتباره مشكلة تتعلق بالراحة فقط، بينما تشير أبحاث متزايدة إلى تأثيراته المحتملة على القلب والنوم والصحة النفسية والدماغ.
وأكد الفريق أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل أدق، لكن النتائج الحالية تدعم أهمية وضع حلول لتقليل الضوضاء في المناطق السكنية المزدحمة.
وأضاف الباحثون أن مواجهة التأثيرات المحتملة لضوضاء المرور لا تقتصر على خفض مستويات الضجيج فقط، بل يمكن تحقيقها عبر تصميم بيئات سكنية أكثر هدوءًا، من خلال تحسين عزل المباني، وتنظيم حركة المرور، ووضع غرف النوم بعيدًا عن مصادر الضوضاء، إلى جانب تصميم المنازل بحيث توفر واجهة أو فناءً هادئًا للسكان.
وأشاروا إلى أن توفير مساحة سكنية أقل تعرضًا للضوضاء قد يمثل حلًا عمليًا لتقليل المخاطر الصحية المحتملة، خاصة في المدن الكبرى التي يصعب فيها خفض حركة السيارات بشكل كبير، ما يجعل التخطيط العمراني أداة مهمة في الحد من آثار التلوث الضوضائي.
ويعد مرض باركنسون اضطرابا عصبيا تدريجيا يحدث بسبب تراجع الخلايا المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض مثل الرعشة، وبطء الحركة، وتيبس العضلات