سحب المطر لوحات جمالية في سماء الطائف
إنفاذ يعلن إقامة 82 مزادًا لبيع 893 أصلًا عقاريًا في النصف الثاني من أبريل
القبض على مقيم نقل 7 مخالفين لنظام أمن الحدود في عسير
فيصل بن فرحان يبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية مع وزير خارجية الكويت
الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا
أذن الخرنق يزدهر في براري الشمالية ويعكس تنوعها النباتي
الجامعة الإسلامية تعلن تمديد التقديم على الدبلوم العالي في التحكيم
ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة على الطرق العامة
الأدب والنشر تدشّن جناح السعودية في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026
أدى المصلون صباح اليوم صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد النبوي وسط أجواء آمنة مطمئنة مفعمة بالخشوع لله سبحانه وتعالى في هذا اليوم الفضيل، وفق منظومة من الإجراءات والتدابير الاحترازية لمنع انتشار وباء كورونا تنفيذاً لتوجيهات ولاة الأمر – وفقهم الله -، وملتزمين بالتباعد المكاني، داعين الله – تعالى – أن يزيح هذه الغمة عن بلادنا وبلاد المسلمين والعالم أجمع.
وأدى جموع المصلين صلاة عيد الأضحى المبارك بالمسجد النبوي الشريف, يتقدّمهم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, أمير منطقة المدينة المنورة, وبحضور سمو نائبه, صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل آل سعود, وقد أمّ المصلين فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ أحمد بن طالب بن حميد.
واستهل الشيخ أحمد بن طالب بن حميد الخطبة موصياً المسلمين بتقوى الله عز وجل، والإكثار من ذكره, وتسبيحه جلّ وعلا بكرة وأصيلاً, فالله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً, والحمد لله كثيراً, وسبحان الله بكرة وأصيلاً, ولا إله إلا الله, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, تملأ ما بين السماء والأرض, وتكفّر الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر, وتُساقطها عن العبد كما يسّاقط ورق الشجر, هنّ غراس الجنة, والمنجيات والجُنّة, والباقيات الصالحات التي يبقى ثوابها, ويدوم جزاؤها, وينعطفن حول عرض الرحمن ولهن دويّ كدويّ النحل, يذكّرن بصابحهن فلا يزال له ما يذكّر به عند ربّه, وليس أحدٌ أفضل عند الله من مؤمن يعمّر في الإسلام, يكثر ذكره لله.
وزاد فضيلته في بيان فضل ذكر الله جل وعلا : هنّ صدقة الأبدان, وأثقال الميزان, ومحبوبات الرحمن, وبطيّهن الأسماء الحسنى, والصفات العلى, وهنّ جمع الشتات, وجِماع الطاعات, قال الله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً”.
وقال عزّ وجل “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا”.
وبيّن الشيخ أحمد بن طالب بن حميد أنه ما تشرّف بالتلبية, ولا تضلّع بالتروية, ولا عرف بالتزكية, ولا وقف بالتعظيم, ولا ازدلف بالتسليم, ولا رجم بالضحوة, ولا طاف بالغدوة, ولا نحر بالتكبير, ولا رمى بالهجير, إلا من كان لسانه رطباً من ذكر الله.
وأوضح الشيخ أحمد بن طالب بن حميد فضل الأضحية حاثاً المسلمين أن يضحوا لعلّ الله أن يتقبل منهم هذه الشعيرة العظيمة, مبيناً أنه ما تقرّب متعبّد في يوم الأضحى بمثل إراقة دم بهيمة الأنعام لربّ العالمين, فيُطعم ويهدي ويتصدّق, ويظهر شعيرة الله, سنة أبينا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
وفي الخطبة الثانية بيّن فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي أنه لا يصحّ في الأضاحي المريضة البيّن مرضها, ولا العوراء البيّن عورها,ولا العرجاء التي لا تطيق المشي مع الصحاح, ولا العضباء التي ذهب أكثر من النصف من أذنها أو قرنها, ولا الهزيلة التي لا تخّ في عظامها, ولا الهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها, ولا الجدّاء التي نشف ضرعها ويبس مع الكبر, ولا الجرباء, كما لا يجزي من الإبل إلا ما تم له خمس سنين, ولا من البقر إلا ما تم له سنتان, ولا من المعز إلا ما تم له سنه, ولا من الضأن إلا ما تم له ستة أشهر, وتجزئ البدنة عن سبعة, والبقرة عن سبعة.
وأضاف : والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى, وذبح البقر والغنم على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة, ويقول عند الذبح “بسم الله” وجوباً و “الله أكبر” استحباباً, والسنّة أن يأكل منها ثلثاً, ويتصدّق بثلث, ويهدي ثلثاً, وأن لا يبيع جلدها, ولا شيئاً منها, ولا يعطي الجزّار أجرته منها, ووقت الذبح من فراغ صلاة العيد إلى آخر اليومين بعده.
قال تعالى “وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.
وقال سبحانه : لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ”.
وحثّ فضيلته المسلمين على الإكثار من الدعاء بوصفه مفتاح السماء, وأن يكثروا من الصلاة والسلام على إمام الأنبياء وسيد الأتقياء صلى الله عليه وسلم.