إخفاء الوجوه يستر راقصي “الكيك” .. وفتياته يستعرضن مواهبهن

إخفاء الوجوه يستر راقصي “الكيك” .. وفتياته يستعرضن مواهبهن

الساعة 8:06 مساءً
- ‎فيتقارير
1810
2
طباعة
1

  ......       

يعتبر مصطلح “هاي كيكرز”  شائعاً بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً “موقع كيك” الذي يختص بالتدوينات المرئية؛ حيث أصبح الشغل الشاغل لكثيرٍ من الشابات والشباب السعوديين حديثاً، حيث يسمح للشخص بوضع مقطع فيديو لا تتجاوز مدته 36 ثانيةً ويمكن مشاهدته من أي مكانٍ في العالم، بينما لم يجد عدد من الشباب السعوديين طريقةً للتعبير عن حالهم على الموقع سوى السخرية.

وكشفت إحصائيةٌ وصول السعوديين إلى ثلث مستخدمي موقع كيك للتدوين المرئي؛ حيث قفز متابعو ومشتركو الموقع في السعودية إلى 44 %، أي ما يقل قليلاً عن نصف المشتركين في العالم.

وما بين إيجابيات استخدامه وسلبياته وآثاره المستقبلية على الحياة الأسرية للجنسين، رُصد عديدٌ من التغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”؛ حيث أبدى أحد المغردين من جنسيةٍ عربيةٍ، تخوفه من اختياره شريكة مستقبلٍ لا يعرف ماضيها “الإلكتروني”، معبراً عن ذلك بقوله: “أول ما أشوف العروس حخليها تقول “هاي كيكرز” لأعرف سمعت صوتها على “كيك” قبل كذا ولا لا”. ولعل ذلك يدلل على عدد الفتيات اللواتي يلِجن الموقع ويخترن إرسال “تدويناتهن المرئية” بالصوت دون صورةٍ، إما بالاستتار تارةً خلف النقاب، أو خلف أياديهن الظاهرة تارةً أخرى، وأحيانا تكون أقدامهن مسرحاً لما يردن إيصاله، بينما تكون افتتاحياتهن الصوتية في كل مرةٍ “هاي كيكرز”.

وتقول “خلود” – التي فضلت عدم ذكر اسمها كاملاً – إنها صورت عدداً من مقاطع الكيك هي وصديقاتها دون أن يظهرن وجوههن، مضيفة “أحد المقاطع كان موجهاً لأحذيتنا… ونقوم بالرقص فيها على أنغام أغنيةٍ مصرية”. وترى خلود أن ما يقمن به لا يتعدى التسلية للخروج من الملل أثناء دوامهن الجامعي”.

ويعترف الشاب محمد عبد الله بأن مقاطع “الكيك” بعضها غير “مفيد”، مشيراً إلى أن غطاء الوجه ليس حكرا على الفتيات فقط في “الكيك”، بل إن بعض الشباب يلجؤون لتغطية وجوههم وإخفائها في مقاطع يعتبرونها خارجةً عن عادات المجتمع السعودي مثل الرقص.

وأضاف: “بعض الشباب في مقاطعه يخفي ملامحه، إما بعدم وضوح التصوير وإما بتغطية وجهه، وبعضهم لا يبالي”.

وفي المقابل لجأت بعض الفتيات لـ “الكيك” لعرض مواهبهن، حيث تؤكد هند عبد الرحمن أنها لجأت إلى الكيك لعرض موهبتها في الطبخ، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لم تسلم من الانتقادات التي باتت سمةً للشعب السعودي، وبالرغم من أنها لم تظهر سوى أطباقها، فإن كثيرين طالبوها بالتوقف والخوف من الله. وقالت: “بالرغم من أنني لم أظهر جسدي كما تقوم بعض الفتيات اللواتي يضعن مقاطع رقص، فإنني وجدت أن هناك من يطلق تعليقات سلبية بدون أي سبب”.

من جهتها، قالت الباحثة الاجتماعية الدكتورة نوف القحطاني، إنه من الطبيعي أن يتعرض أي صاحب مقطعٍ للانتقاد غير البناء أو المؤذي باسم “التعليق”، ما يؤثر على شخصيته، خاصة إذا كان في مرحلة المراهقة. وأضافت: “تربية سنواتٍ يهدمها مقطع في 36 ثانية”.

وأشارت إلى أن بعض الأهالي ليست لديهم رقابة على أبنائهم، خاصة صغار السن في ظل توافر التقنية، ما يجعل قيمهم ومبادءهم مهددةً”.

ويبرز هنا سؤال مهم قد يكون للبعض مبهماً: هل سيأتي اليوم الذي سيعيش السعوديون فيه في بيتٍ واحد؟ إلا أن الرد الحقيقي عليه موجود على صفحات المواقع الاجتماعية الجديدة منها والقديمة، وبالتحديد في “نكتةٍ” متداولةٍ بين مرتاديها تقول “فيس بوك، تويتر، إنستاجرام، الكيك، الحلقة القادمة كلنا سنكون في بيتٍ تحت سقفٍ واحد”، وتأتي  هذه النكتة كدليلٍ على ما صنعته هذه المواقع الاجتماعية من تقاربٍ بين أبناء المجتمع المعروف بعاداته وتقاليده المحافظة، وهو الأمر الذي تثبته الأرقام، فبالنسبة لتويتر فإن السعودية تحتل المركز الأول عربيّاً من حيث نسبة مستخدميه، فالسعوديون يقودون العالم العربي بأكثر من 800 ألف مستخدمٍ نشطٍ يمثلون 37%، يليهم الكويتيون بـ 371 ألف مستخدمٍ نشطٍ يمثلون نسبة 17%. ثم مصر 296 ألف مستخدمٍ نشطٍ يمثلون نسبة 14% من مستخدمي تويتر النشطين في العالم العربي.


قد يعجبك ايضاً

بالفيديو.. “المواطن” تبحث قضية مخالفات مركبات الطلاب والجامعة تضع حلولًا

المواطن- خالد الأحمد- جازان في تطور جديد حول