اجعلوهم يدهشوننا !

اجعلوهم يدهشوننا !

الساعة 4:57 مساءً
- ‎فيكتابنا
905
4
طباعة
للمقالات النسائيه - كتابنا - كاتبه - مقال

  ......       

عملت الفترة السابقة على استقبال السير الذاتية للمتقدمين والمتقدمات على شواغر وظيفية , فتنوعت مستويات تعليم المتقدمين ,لكن الغالبية منهم اشتركوا في ضعف السير الذاتية الخاصة بهم وذلك ما أثار تعجبي . حيث كان عدداً منهم من ذوي الدراسات العليا و كانت سيرهم الذاتية لا تتجاوز بياناته الشخصية وشهادات كتبت على عجل , دون إضافة إيّ مهارات أو  خبرات سابقة . جمعٌ آخر أرفق لنا الاسم ثلاثياً مع رقم للتواصل في بريد عنون بالسيرة الذاتية ! . بلغ عدد المتقدمين للشواغر حوالي 2000 متقدم ومتقدمة من المرحلة الجامعية وما فوق , كان عدد قليل جداً من استطاع أن يرفق لنا سيرة ذاتية حقيقية !

كان ذلك سيئاً , وزاد سوءً حين تعرفت على اسم أحد المتقدمات وقد كنا عملنا سويةً في الجامعة , وكنت أعرفها شخصية عمليّة جداً لكني صدمت بقراءة سيرتها الذاتية التي ظلمت فيها نفسها كثيراً . استدركت حينها أنه لا يوجد أيّ مرجع أكاديمي للطلبة بالتعليم العام والعالي يخبرهم عن أهمية إثراء السيرة الذاتية , وكيفية بناءها و إعدادها , بل ربما يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية وهو لا يعلم ماذا تعني السيرة الذاتية كما كنت أنا في ذلك الحين !

إن وجود مادة أكاديمية تُدرس في أواخر المرحلة الثانوية أو بداية المرحلة الجامعية أمر هام جداً , يساعد الشباب والفتيات على إدارك مفهوم السيرة الذاتية في وقت مبكر , و يعزز لديهم أهميتها ويعطيهم منطلقاً واسعاً لإثرائها . أولئك الذين سيصنعون نهضة هذا البلد بالغد يحتاجون مرشداً في ريعان شبابهم يخبرهم كيف يسوقون لأنفسهم بالشكل الصحيح , وكيف يعملون في هذا العمر على إعداد أنفسهم بالشكل المناسب الذي يطلبه سوق العمل . إننا اليوم بحاجة إلى تعليم مرن يلبي احتياج أبناء اليوم , لذلك فإن وجود مادة تغذي فيهم أهمية السيرة الذاتية مطلب أتمنى أن يرى طريقه للنور قريباً , حينها سيعلم الأبناء أهمية السيرة الذاتية , و سيعملون لأجلها حقاً , فقط أعطوهم الفرصة ليدهشونا .

Twitter : @i_Entsar


قد يعجبك ايضاً

من هنا نبدأ !

” لديكم دولة تدعم التعليم مالياً بشكلٍ مُخيف