مواطنة: أفراد البلدية ضربوني بمركزية الحرم والتحقيق معلق شهرين

مواطنة: أفراد البلدية ضربوني بمركزية الحرم والتحقيق معلق شهرين

الساعة 2:07 مساءً
- ‎فيالأزياء والموضة‎, السعودية اليوم
925
1
طباعة
مرأه - سعوديهa

  ......       

اضطرت مواطنة بمكة المكرمة لترك مصدر دخلها الوحيد الذي تعول منه أبناءها وزوجها المُقعد، بعد تعرضها للضرب من بعض أفراد البلدية أثناء عملها بمنطقة الحرم المركزية وتركوها تُلملم جراحها، حيث أمضت أكثر من أسبوع تتلقى العلاج بمستشفى النور التخصصي، بحسب تقرير طبي، وفقا لصحيفة “مكة”.

وأكد مصدر مطلع أن قضية المواطنة لا تزال معلقة بمركز شرطة المنصور بحكم الاختصاص رغم التحقيق فيها وتجاوزها للشهرين.

وقالت المواطنة حسينة الفهمي 35 عاما، إنها خلال ممارستها البيع بمنطقة الحرم المركزية من جهة المسيال بشارع إبراهيم الخليل، تقدم إليها عدد من أعضاء لجنة مكافحة الظواهر السلبية لمصادرة بسطتها كونها مخالفة تندرج ضمن مخالفات الباعة الجائلين، وأثناء نقاشها وطلبها منهم السماح لها بمغادرة المكان بمحتويات بسطتها دون المساس بها ومصادرتها بدأ الغضب يعتلي وجوه عدد من أعضاء اللجنة التابعين للبلدية، الأمر الذي دفع بعضهم إلى الاعتداء عليها بالضرب عقب تشبثها ببسطتها ورفضها مصادرتها.

وأوضحت “الفهمي” أنها تصرف على سبعة من الأبناء، خمسة أولاد وابنتين أصغرهم لم يبلغ عامه الثالث، إضافة لمنزل بالإيجار بقيمة 19200 ريال سنوياً، وهو ما أجبرها على بيع بعض المستلزمات على زوار منطقة الحرم المركزية، خاصةً بعدما تقاعد زوجها من السلك العسكري بسبب ظروفه الصحية وما زال طريح الفراش لا يقوى على العمل أو أداء واجباته تجاه الأُسرة وأن راتبه التقاعدي لا يكفي في ظل الغلاء المعيشي والتزامات الأبناء المدرسية والحياتية الأُخرى.

من جهته أكد رئيس لجنة الظواهر السلبية محمد الغامدي تقدم المواطنة بشكوى بهذا الخصوص وأن هناك تحقيقات جارية للوقوف على كامل تفاصيلها وخلفياتها التي أدت إلى خروج أعضاء من اللجنة بالاعتداء عليها.

وقال “الغامدي” إن الأنظمة تمنع أي اعتداء بالضرب على المخالفين، مبينا أنه ينبغي التعامل مع المخالفات بما تقتضيه الإجراءات النظامية، وأن اللجنة حال اطلاعها على مشكلة المواطنة تم الرفع عنها للشؤون الاجتماعية للنظر في وضعها المعيشي والتعامل معه إنسانيا ودعمها ماديا ومنحها سكنا يأويها وأفراد أسرتها.

في حين قالت حسينة الفهمي، إنها توجهت بمحض إرادتها لإحدى الجمعيات الخيرية بغرض مساعدتها عقب تهديد مالك المنزل بطردهم منه، مشيرة إلى أن الجمعية الخيرية منحتها معونة مالية بقيمة نصف الإيجار السنوي لمرة واحدة فقط.

وطالبت “الفهمي” جهات الاختصاص بالتدخل وتحريك معاملتها التي تقدمت بها للشرطة للتحقيق بتعرضها للضرب على أيدي أعضاء لجنة الظواهر السلبية وإنصافها ورد اعتبارها إذ إنها باتت تنطوي على نفسها كثيرا لإحساسها بتسببها في حرج لزوجها الذي تملكه الغضب على ما حدث معها وهو عاجز عن حمايتها وجلب حقها لها “على حد قولها”.

في المقابل ذكر عوض الفهمي زوج المواطنة أنه تواصل مع أحد المتهمين بالاعتداء على زوجته، غير أن الموظف توعد بإيقاف القضية المنظورة لدى الشرطة وأنها لن تصل إلى نتيجة.

وبدوره أوضح محامي الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمكة المكرمة سابقا المستشار القانوني سلطان الحارثي، أنه يجب احترام الأنظمة، كونها وضعت لحفظ حقوق الجميع ودرء أي تجاوزات مخالفة عامة أو خاصة، وقال: إن المشكلة لا تكمن في النظام ولكن في تطبيقه، وفي حال كانت المواطنة مخطئة ومخالفة للنظام في نظر اللجنة فإنه كان يتوجب معاقبتها بما يتناسب مع الخطأ من غرامة أو سحب بسطتها أو حتى منعها من مزاولة البيع.

وأشار “الحارثي” إلى أنه يرى أنها وأمثالها لم يلجأن للعمل إلا للحاجة، مؤكدا أنه إذا كان لا بد من محاسبة المتجاوز خاصة وأنه حسب الرواية كان هناك تعد باليد نتج عنه إصابة بها كما أن هناك مخالفة كون المعتدى عليه امرأة فالأجدر الاحتراز وعدم معالجة الخطأ بخطأ أكبر، داعيا الجهات المعنية بالتقصي والتحقيق وإعطاء كل ذي حق حقه.

وشدد المشرف العام على البلديات الفرعية بأمانة العاصمة المقدسة المهندس سعود الهزاني، على أن الأمانة ترفض أي اعتداء بالضرب على المخالفين وأن دور مناديب البلديات ضمن الجهات المشاركة بلجنة الظواهر السلبية هو الحد من المخالفات ومنع استمراريتها ومصادرة البضائع إلى مستودعات الأمانة، فيما تتولى الجهات الأمنية التحقيق مع المتسببين في المخالفات، مؤكدا أن من حق المواطنة رفع قضيتها وتصعيدها إذا دعت الحاجة لذلك، مبينا أن هناك جهات ذات اختصاص قادرة على كشف الحقائق ومعاقبة من يثبت تجاوزه أو يبدر منه سوء معاملة لطبيعة مهامه الوظيفية.


قد يعجبك ايضاً

#عاجل .. القتل لـ 15 مداناً بخلية التجسس لـ #إيران

المواطن – الرياض أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة اليوم