يحدث الآن للأسف.. تخوين بين دعاة وصحافيين وتخابر لصالح #إيران!
بعد رفض الاستفتاء وهاشتاق العريفي ضد بعض الإعلاميين وبدء محاكمة خلية تجسس

يحدث الآن للأسف.. تخوين بين دعاة وصحافيين وتخابر لصالح #إيران!

الساعة 4:43 مساءً
- ‎فياخبار رئيسية, حصاد اليوم
10545
2
طباعة
العريفي
المواطن- ساجد الشريف

  ......       

عندما بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، الأحد الماضي، في محاكمة خلية تجسس تتكون من: (30 سعودياً، وأفغانياً، وإيرانياً) وترتبط مباشرة بعناصر من الاستخبارات الإيرانية، بدأت للتوّ صفحة جديدة عن أشكال التخابر لبعض الخائنين لأشد الأعداء في الوقت الراهن، حينما يرهنون أنفسهم لنظام الملالي في طهران.

وفي نفس توقيت هذه المحاكمة تقريباً، تستمر وضعية أخرى من التخوين تصدر من شخصيات عامة لها ثقلها في المجتمع السعودي؛ وذلك عندما تَوَاصل استفتاء أجراه الداعية السعودي الدكتور محمد العريفي عن وجود إعلاميين سعوديين يخدمون أعداء الوطن؛ وذلك بعد أن أنشأ في منتصف فبراير الحالي هاشتاقاً بعنوان #إعلاميون_يخدمون_أعداءنا ، قبل أن يتراجع عنه بعد أربعة أيام من إنشائه (19 فبراير) ويحذف التغريدات التي جاءت في طياته.

 محاكمة أخطر تخابر لصالح إيران

بكل أسف، هناك مَن يخدم النظام الإيراني من داخل أرجاء هذا الوطن. هذا ما أكدته بداية المحاكمة لخلية التجسس التي تضم 30 سعودياً إلى جانب أفغاني وإيراني، في المحكمة الجزائية؛ خصوصاً أنها ترتبط مباشرة بعناصر من الاستخبارات الإيرانية، والتقى عدد من أفرادها المرشدَ الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، بتنسيق أمني عالٍ.

وخصصت المحكمة خمسة أيام لتسليم المتهمين لائحة الدعوى، في مرحلة أولى للمحاكمة؛ على أن يتم منحهم 30 يوماً للرد عليها، وتوكيل محام للترافع عنهم؛ وفق إجراءات التقاضي المتبعة في السعودية.

وشملت التهم التي وُجهت إلى أفراد الخلية: تكوين خلية تجسس بالتعاون والارتباط والتخابر مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية، وثبوت تقديم معلومات في غاية السرية والخطورة في المجال العسكري تمسّ الأمن الوطني للسعودية ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة، وإفشاء سر من أسرار الدفاع، كما ثبت سعيهم إلى ارتكاب أعمال تخريبية ضد المصالح والمنشآت الاقتصادية والحيوية في البلاد.

وعَمِلَ أفراد الخلية التجسسية على إعداد وإرسال تقارير إلى طهران؛ مستخدمين برنامج تشفير للبريد الإلكتروني؛ مبينة ثبوت تأييد بعض أفراد الخلية للتظاهرات وأعمال الشغب التي وقعت في القطيف، كما ثبت تخزينهم في أجهزة الحاسب الآلي ما مِن شأنه المساس بالنظام العام، وحيازتهم كتباً ومنشورات محظورة تمسّ أمن البلاد.

هل يقبل تخوين بعض الإعلاميين؟

بالنسبة لاستفتاء “العريفي”، وبحسب “قوة وشريحة” عدد متابعيه، رأى أكثر من 83% من المشاركين أن هناك إعلاميين يخدمون أعداء السعودية، مقابل 5% فقط مضادين لذلك الرأي التخويني.

وقال “العريفي” في الاستفتاء: “بعد حكاية حسن (يقصد الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة “العربية” عن حسن نصرالله)، أسألك مرة أخرى: يوجد إعلاميون يخدمون أعداءنا.. هل تعتقد أن هذه معلومة صحيحة؟”.

وأشار “العريفي” إلى أن تكرار ذلك يوسع الاتهامات الموجهة للمملكة، حينما قال: “لا بد من توافق بين ما يطرحه وزير الخارجية؛ ذباً عن المملكة ورداً على الإعلام المغرض، وبين قنواتنا وصحفنا”؛ لافتاً إلى أن جرأة مقدمي برامج وصحافيين باتهام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والخطباء أو مناهجنا بـ”الداعشية”، هي جريمة بحق المملكة، وتشويه لسمعة أهلها.

وبسبب ذلك الاستفتاء، ومن قبله الهاشتاق، طالَبَ البعض بضرورة الإفصاح عن أسماء الإعلاميين الذين خدموا الأعداء، ووصفوا أساتذة الجامعات بالدواعش والتطرف؛ حتى يتسنى للجهات المختصة معاقبتهم.

بينما رأى آخرون أن “العريفي” جانبه الصواب؛ لكون الصحف الرسمية التي تنشر المواد الصحافية للإعلاميين تخضع لنظام النشر في وزارة الثقافة والإعلام.

وما بين الرأيين.. هل يقبل هكذا ببساطة تخوين البعض من الإعلاميين؟

تهديد بـ”جنحة إعلامية” يمنع سريان التخوين

الإجابة على هذا السؤال، اختصرته هيئة الصحافيين بعد يومين من إنشاء الهاشتاق والاستفتاء، في يوم 17 فبراير، حينما أكد أمينها العام الدكتور عبدالله الجحلان في تصريح. لـ”المواطن”، أن اتهام الإعلاميين بأنهم أعداء للوطن ويخدمون الأعداء، دون وجود أدلة وشواهد مثبتة، يعتبر “جنحة إعلامية”.

وأوضح “أنه يجب على كل مَن يتثبت من وجود إعلامي يخدم أعداء الوطن، أن يتقدم بشكوى لدى وزارة الثقافة والإعلام”؛ مشيراً إلى أن هناك لجاناً في الوزارة مختصة بهذا الشأن.

كما أفاد “الجحلان” بأن على كل إعلامي اتهم بأنه عدو للوطن ويخدم أعداء الوطن، أن يتقدم بشكوى رسمية ضد مَن اتهمه بذلك؛ مؤكداً أن “الدولة لا تسمح بوجود إعلاميين يخدمون الأعداء”؛ لافتاً إلى أن الدولة لو لاحظت ذلك على أي إعلامي لتدخلت وأوقفته.

وبعد هذه الإفادة الواضحة، تراجَعَ “العريفي” عن وسمه، وحذَفَ عدداً من التغريدات بعد تدشينه؛ لكن بقي الاستفتاء.

 


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. مشاجرة بالسكاكين بين زبون وبائع