مستفيدو “حافز”: “الإعانة شحيحة وياليت تسلم من التّنتيف” كلّ شهر

مستفيدو “حافز”: “الإعانة شحيحة وياليت تسلم من التّنتيف” كلّ شهر

الساعة 9:04 صباحًا
- ‎فيالسعودية اليوم
1195
12
طباعة
أموال   - فلوس  ريالات

  ......       

أكّد عدد من المستفيدين من برنامج “حافز” أن إعانته الجديدة “شحيحة جداً”، ولا تسد رمق الحد الأدنى لمعيشة فرد واحد, مشيرين -في حديثهم لـ”المواطن”- إلى أن المبلغ المحدد هو (١٥٠٠) ريال شهرياً بمعدل (50) ريال يوميّاً، وهو مبلغ لا يصنع شيئاً لو وزع بين الغِذاء والملبس وفاتورة الجوال وأجرة الليموزين.

وطالبوا بأن يصل البرنامج لطموحات مرضية لما يفرضه الواقع، في ظل توقعات بفائض ميزانية هذا العام لـ(٧٧) ملياراً، وأن يصل التخفيف إلى إجراءات تسهيلات الصرف وعدم فرض شروط تعجيزية يمكن الاستغناء عنها.

وأشاروا إلى أنه -وبطريقة بسيطة وميسّرة- يمكن التعرف على أن العاطل قد حصل على وظيفة، وذلك بالدخول على اسمه في التأمينات الاجتماعية أو مصلحة التقاعد، فيتم قطع الإعانة عنه مباشرة دون اللجوء لما أسموه بتعطيش المستفيد طيلة صرفها، وإنهاكه بالشروط والتحديثات.

وقال سلطان فهمي، إن الإعانة المعلنة بـ(١٥٠٠) ريال زهيدة إلى درجات متدنية ومخجلة تماماً، قياساً مع متطلبات المعيشة وغلاء أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.

وأضاف فهمي: ليت الإعانة تبقى كاملة طيلة العام، فهي تمرّ بمعامل تنتيف وحلق، حتى تصل بواقع (٢٠) ريالاً يوميّاً في الشهور الأربعة الأخيرة من العام.

وأوضح أنه لو كان من سكان محافظة الطائف، وكابد وتقدم لأجل الحصول على وظيفة بالرياض، وطلبت منه الجهة التي تقدم إليها إجراء مقابلة يحتمل أن يتجاوزها وإلا فسيضطر للسفر عبر سيارة أجرة، وهذا يتطلب أجرة بـقيمة (٢٠٠) ريال وسكن شقة متواضعة تقدر بـ(٤٠٠) ريال ليومين في أحياء غير راقية، كالبطحاء أو منفوحة، إضافة لأهمية وجود ليموزين داخلي ينقله من مقر إقامته لمكان المقابلة، بما في ذلك تصوير ملفه وشراء وجبات إفطار وغداء وعشاء، وهو ما سيكلف حتماً (٣٠٠) ريال بأقل تقدير.

وأشار فهمي إلى أنه -ولعودته إلى الطائف وأسرته ومنزله- لا بد من أن يدفع (٢٠٠) ريال مرة أخرى لليموزين، ليجد نفسه -في نهاية الرحلة الشاقة- التي لم تستغرق يومين، وقد فقد كامل الإعانة.

ولفت ناصر القرني (شاب عاطل) إلى أن المرء يعبر محيطات وبحور من البيروقراطية المعقدة، التي نقلها الأفراد إلى وسائل التقنية لكي تحصل على (1500) ريال التي تعد إعانة “طفسة”.

ويرى القرني أنه يمكن –بسهولة- القضاء على كل الإجراءات المعقدة، وذلك بأن تضخ المبالغ في حسابات المتقدمين، وفور حصول العاطل على وظيفة وظهور معلوماته في التأمينات أو مصلحة التقاعد تقطع عنه.

وأشار أحمد الزهراني إلى أن تصريحات المسؤولين في وزارة العمل وصندوق الموارد البشرية حول وجود لوائح وإجراءات وموظفين، يشعر بأن الإعانة قد تصنع من العاطل الذي تصبب عرقه وجهده وماله ووقته لسنوات على رصيف البطالة سيكون تاجراً أو رجل أعمال، بينما الواقع لا يتجاوز (٥٠) ريالاً يومياً تصل -في آخر أربعة أشهر إلى (٢٠) ريالاً يومياً لا تكفي لشراء كيلوجرام من الطماطم، ورغيف إفطار يصرفها عامل النظافة في غضون ربع يومه الأول.

وطالب آخرون بأن يرفع سقف الإعانة إلى (٢٠٠٠) ريال كما كان في نسخة حافز الأولي، وتنسف من أمامها كل القيود والحواجز التعجيزية لشروط الحصول عليها.

وأكد نشمي الروقي أنه لا يفكر في التقدم إليها، رغم صعوبة حصوله على وظيفة منذ خمسة أعوام، وذلك بهدف أن لا يدخل نفسه في صداع ودوامة إجراءات معقدة، تأخذ منه ما هو أهم من الإعانة القليلة، وهو وقته النفيس الذي يقضيه خلف شاشات التحديث.


قد يعجبك ايضاً

#عاجل .. أمر ملكي بإعفاء مدير عام الجمارك من منصبه

المواطن – واس صدر أمر خادم الحرمين الشريفين