أحمد الجبير لـ”المواطن”: مواجهة الغلاء تحتاج إلى حلول مبتكرة لا الاكتفاء بالمنح وزيادات الرواتب

أحمد الجبير لـ”المواطن”: مواجهة الغلاء تحتاج إلى حلول مبتكرة لا الاكتفاء بالمنح وزيادات الرواتب

الساعة 6:18 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم, حوار
3000
4
طباعة
1687

  ......       

– خادم الحرمين قفز بالاقتصاد السعودي إلى مصاف الاقتصادات الكبرى في العالم.

– “نطاقات” لن ينجح الآن و”حافز” لم يقدم المعلومة الدقيقة

– التخطيط السليم والقرار الرشيد حلول مثالية للحد من ارتفاع الأسعار.

– الموظف السعودي لا يجد من يدافع عنه وعن حقوقه بنفس القوة التي ينالها الأجنبي.

– وزارة العمل لم تعلن للآن عن ألف وظيفة مستحدثة للرقابة والإشراف.

– الدولة واجهت تضخم الأسعار بالبدلات والإعانات ولكن لا يزال تضخم الاقتصاد مستمراً.

– حالة بيروقراطية ميؤوس منها تعيشها وزارة العمل.

– عدم تهيئة المقاولين وقلة خبرة المهندسين وضعف المتابعة سبب تعثر مشاريع الإسكان.

 

شن عضو جمعية الاقتصاد السعودية المستشار المالي أحمد بن عبدالرحمن الجبير نقداً لاذعاً لوزارتي العمل والإسكان، واصفاً الأولى بأنها تعيش حالة بيروقراطية ميؤوساً منها، بينما ألمح إلى مشاريع الإسكان بأنها بطيئة التنفيذ مستشهداً بأنها لم تسلم أي وحدة سكنية للمواطنين حتى الآن.

واعتبر الجبير في حوار اقتصادي أجرته معه صحيفة “المواطن” أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قفز بالاقتصاد السعودي إلى مصاف الاقتصادات الكبرى في العالم، مشيراً إلى أن الدولة واجهت في الأعوام الماضية غلاء الأسعار بعدة إجراءات، منها منح علاوات غلاء معيشة لموظفي القطاع الحكومي، وتقديم إعانات اجتماعية للمحتاجين، ودعم بعض أسعار السلع الأساسية، لكن ما زال الاقتصاد يشهد تضخماً غير مسبوق.

وانتقد الجبير برنامج “حافز” لافتاً إلى أن الموقع الإلكتروني الخاص به لم يفِ بالغرض، أو يقدم لنا المعلومة الصحيحة بالعدل والمساواة لأعداد العاطلين عن العمل.

وأبان الجبير أنه يوجد 500 ألف وحدة سكنية متعثرة لدى وزارة الإسكان رغم وجود ميزانية كفيلة بتنفيذها، إلا أن تعثرها يعود إلى عدم تهيئة المقاولين، وقلة خبرة المهندسين، وضعف المتابعة.

وشدد الجبير على أن برنامج “نطاقات” لن ينجح إلا في توظيف السعوديين ودعمهم مع إخراج الشركات الوهمية من السوق نظراً لكون الموظف السعودي لا يجد من يدافع عنه وعن حقوقه بنفس القوة التي ينالها الأجنبي، مما يتطلب إلى النظر بجدية حول حقوقه.

وإليكم نص الحوار :

– تساءلت قبل عام ونصف في إحدى مقالاتك: “هل يستطيع «نطاقات» القضاء على البطالة؟” فهل وجدت إجابة لسؤالك؟!

نتمنى لبرنامج «نطاقات» النجاح، وأن يكون له دور إيجابي في علاج مشكلة البطالة، ويسهم في حلها ودعم توطين الوظائف في سوق العمل المحلي، وتوظيف أعداد كبيرة من أبناء الوطن بشكل عام، وتقليص العمالة الوافدة والحدّ منها والمساعدة في تنظيمها في سوق العمل، والسعي إلى إجبار كثير من الجهات على المصداقية والشفافية، لكن ما نخشاه من برنامج «نطاقات» هو المحسوبية والتستر والمتاجرة بالتأشيرات والتمييز في التعامل، والسعودة الوهمية، والذي سيؤدي إلى فشل البرنامج في توطين الوظائف، ولهذا فإن تطبيق برنامج «نطاقات» يحتاج إلى سنّ الأنظمة والقوانين والرقابة الميدانية الحازمة، التي تضمن توظيف السعوديين وإجبار الشركات الوهمية على الخروج من السوق، وضبط القطاع الخاص بتدريب حقيقي، حيث يستفاد من تجربة “أرامكو” والهيئة الملكية للجبيل وينبع؛ لأنها شركات تدار بكوادر وطنية، ودربت بكفاءة، ووطنت العمالة وأصبحت الإدارة وطنية، ولهذا فإن برنامج «نطاقات» يجب أن يعزز بقيم وأخلاق العمل الحميدة والحديثة، التي يجب أن تكون متوافرة في كل طالب وظيفة، فيفترض من رجل الأعمال السعودي -عندما تتوافر لديه عمالة سعودية ماهرة ومدربة ومتخصصة، فإنه يجب- أن يفضلها على غيرها، حيث تمنح الفرصة أولاً للمواطن السعودي في التدريب، وجعله يلازم الموظف الأجنبي حتى يتدرب منه ويستطيع أن يحل محله ويقوم بعمله، كما يجب التشديد على جميع الجهات باتباع القوانين والأنظمة في توطين الوظائف، وتطوير مستوى الموارد البشرية الوطنية، ووضع معايير حديثة والسعي إلى توطين الوظائف، ويفترض ربط برنامج «نطاقات» بخطة وطنية تنموية حقيقية متطورة للشباب السعودي، وتقديم الحوافز والتسهيلات للجهات التي تطبق برنامج «نطاقات» حسب معدلات ونسب توطين الوظائف، بهذا كله نستطيع تطبيق برنامج «نطاقات»، وتوطين الوظائف لجميع المواطنين وتنمية الاقتصاد الوطني والقضاء على البطالة.

– من المتعارف عليه أن السلع يزداد سعرها حسب قانون العرض والطلب، ولكن لدينا يزداد سعرها حسب المكرمات الملكية والحوافز والبدلات، فمن المسؤول عن هذا الأمر؟

يفترض من الجهات المعنية القيام بواجباتها بسن مزيد من التشريعات والقوانين المنظمة، التي تنهي مشكلة ارتفاع الأسعار، وتطبيقها وتفعيلها بدلاً من جعلها على الرفوف، وإيجاد الحلول المناسبة للسيطرة على التضخم المستورد، والسعي إلى إزالة العوائق ومسبباته، بوضع الخطط والبرامج الاستراتيجية والاقتصادية من خلال بناء استراتيجية محكمة للسنوات العشر المقبلة، تساعد المواطن على تأمين كل احتياجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، كما أن التخطيط السليم واتخاذ القرار الرشيد هو الحل الأمثل للحد من ارتفاع الأسعار، وفي المقابل الضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه التلاعب بأسعار السلع، حيث إن المسؤولية تقع على جميع الجهات المسؤولة للحدّ من ارتفاع الأسعار، وبمتابعتها ووضع نظام صارم للإشراف والمراقبة، والتركيز على الشفافية والوضوح، لأنه مهما وصل أي اقتصاد إلى أعلى درجات التنظيم، تبقى الشفافية عاملاً أساسياً ومؤثراً فيه، فالدولة الرشيدة -في الأعوام الماضية- قامت بمواجهة غلاء الأسعار بعدة إجراءات، منها منح علاوات غلاء معيشة لموظفي القطاع الحكومي، وتقديم إعانات اجتماعية للمحتاجين، ودعم بعض أسعار السلع الأساسية، لكن ما زال الاقتصاد يشهد تضخماً غير مسبوق، استناداً إلى التقارير الصحفية وما تعلنه هيئة الإحصاءات العامة، وما يلمسه المواطن العادي من ارتفاع في جميع أسعار المواد الغذائية وبعض السلع الأساسية والأراضي السكنية، ما أدى إلى الضغط على المواطن وبات التضخم والغلاء حديث المجالس. ومع ذلك فالمعنيون بالقيام بواجباتهم تجاه حماية المواطن من غلاء الأسعار والتضخم، اقتصر أمرهم على إصدار التصريحات فقط، دون السعي إلى معالجة المشكلة وحلها، والحد من تفاقمها، فمن باب أولى لهم، بذل أقصى الجهود للسعي إلى السيطرة على مشكلة التضخم، وإيجاد الحلول المناسبة والسليمة لها، واتخاذ جميع الإجراءات المالية والاقتصادية التي تساعد على تنويع الموارد المالية، وتحقيق الاستقرار والتوازن المالي والاقتصادي.

– قلت في وقت سابق إن عملية توطين الوظائف في مؤسساتنا العامة لم يحالفها النجاح.. وأرجعت ذلك إلى ضعف التنسيق بين وزارة العمل ومؤسساتنا، فإلى مَن تُرجع مشكلة التوظيف الوهمي التي يقوم بها بعض التجار اليوم؟

الجميع يتطلع إلى أن تكون هناك محاسبة ومراقبة مباشرة ومستمرة من الجهات الرسمية والمختصة، وخاصة وزارة العمل. كما يجب على جميع المؤسسات العامة والخاصة، دعم الموارد البشرية الوطنية بكوادر سعودية وطنية، وخلق بيئة عمل قائمة على العدالة المادية والمساواة في التوظيف، لقد أصبح الاستغناء عن الموظف السعودي في مؤسساتنا أمراً سهلاً، مقارنة بالأجنبي، حيث ترجع صعوبة فصل الأجنبي إلى وضعه القانوني، لأن التعاقد معه يتم في بلده، والذي يضمن حقه في حال الاستغناء عنه، إضافة إلى دعم سفارته، في حين أن الموظف السعودي لا يجد من يدافع عنه وعن حقوقه بنفس القوة التي ينالها الأجنبي، فالملاحظ أن عملية توطين الوظائف في مؤسساتنا العامة والخاصة لم يحالفها النجاح، ربما يعود ذلك إلى ضعف التنسيق بين وزارة العمل ومؤسساتنا العامة والخاصة وتهاونها في عملية السعودة، والتوظيف الوهمي، حيث إن الغالبية من مسؤولي التوظيف في هذه المؤسسات المحلية أجانب، لذلك لا يعنيهم موضوع السعودة، بل إنه يؤثر سلباً عليهم، كما يجب على مؤسساتنا المحلية تعزيز ودعم المواطن السعودي ومنحه الفرصة في الوظائف المحلية، والنظر إلى السعودة على أنها قضية وطنية تجب المساهمة فيها، والابتعاد عن التوظيف الوهمي، وإصدار أشد العقوبات بالمؤسسة التي يثبت تورطها في التوظيف الوهمي، ووضعها تحت طائلة المحاسبة لمخالفتها للأنظمة، حيث إن هذا النوع من التوظيف استثمار خاسر في توطين الوظائف لأبناء وبنات الوطن.

– مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.. هل ستحقق ما عجز كثيرون عن تحقيقه؟!

تعتبر مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، من أبرز المبادرات الجديدة التي بدأت ترى النور بهدف خلق اقتصاد معرفي وصناعي في المملكة؛ حيث إن المدينة الاقتصادية تشهد زيادة في عدد المستثمرين المحليين والعالميين، وأصبحت الملامح الرئيسية لمدينة الملك عبدالله واضحة، ابتداءً من الأحياء السكنية والمرافق الترفيهية، إلى الوادي الصناعي والميناء، وسياحة وترفيه واقتصاد واستثمار؛ حيث حصلت مدينة الملك عبدالله على أكثر من 10 مليارات ريال من الاستثمارات، خاصة الاستثمارات الصناعية من الشركات الأجنبية حتى الآن، وسوف يكون لها شأن عظيم في الاقتصاد السعودي، والمدينة قادرة على جذب الاستثمارات التي سوف تحقق الوظائف للمواطنين، وهو ما سيضيف كثيراً من التنمية الاقتصادية والصناعية في المملكة وتطويرها، وإيجاد بيئةٍ تنافسية تستطيع -من خلالها المملكة- استقطاب الشراكات العالمية والشركات المحلية لتطوير وتنويع الاقتصاد والدخل في المملكة، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد السعودي ويحقق نقل وتوطين التقنية وتوفير فرص عمل جيدة لأبناء وبنات المملكة تمكّنهم من خدمة وطنهم ومجتمعهم.

– برنامج (حافز).. اعتبره الناس إعانة شهرية من حق كل مواطن، وليس برنامجاً يبحث عن فرص جادة للتوظيف.. ذلك مفهوم ترسخ في عقول كثيرين، فما هو السبب؟!

قرار خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- واضح وصريح لبرنامج حافز، وهناك أمر كريم آخر لدعم وزارة العمل بأكثر من ألف وظيفة مستحدثة للرقابة والإشراف، في حين أن الوزارة لم تعلن -حتى هذه اللحظة- عن هذه الوظائف المستحدثة، وتعيش حالة بيروقراطية ميؤوس منها على ما يبدو، لأنها منشغلة بالأصفر والأحمر والأخضر!!.. لذا نتمنى من المسؤولين عن برنامج (حافز) أن يعيدوا النظر في شروطهم، والإسراع بتنفيذ برنامج (حافز) استجابة للأمر السامي الكريم، لأن المحتاجين من أبناء الوطن، لا بد أن يحصلوا على حقوقهم، أما المتلاعبون فيجب معاقبتهم وحرمانهم، الجميع ينتظر ويريد من (حافز) أن يكن حافزاً للقضاء على البطالة، ومساعداً على استقرار شباب الوطن، لكن بعض المسؤولين لا يهمهم حل المشكلة، وأصبحوا يماطلون في تفعيل البرنامج، ووضعوا شروطاً تعجيزية، ما هي إلا تعجيز وأشبه ما تكون بالقيود المجحفة لتعطيله وتحويل مساره إلى جهات مختلفة، وخلق منافسة حادة بين المسؤولين عنه وشباب الوطن، وهنا أجد نفسي ملزماً بالقول: إن على الحكومة أن تحاسب المسؤول والمقصر في تنفيذه، وعلى وسائل الإعلام تحري الدقة في نشر المعلومة الصحيحة عن حافز.. الوزارة تقول هناك مليون مستفيد من حافز، ثم تصريح يقول نصف مليون، ثم تصريح آخر يقول 700 ألف استفادوا من حافز، فأصبحنا نسمع كلام إعلام -فقط- لم يعد أحد يثق به ولا ينطلي عليه، حتى الموقع الإلكتروني الخاص بحافز لم يف بالغرض، ولم يقدم لنا المعلومة الصحيحة بالعدل والمساواة، ولم يربط بخطة وطنية تنموية حقيقية يستفاد بها ممن يستفيد من حافز، حتى يصبح (حافز) هو الحافز الصحيح لتصحيح أوضاع العاطلين عن العمل من أبنا الوطن، وإيجاد الحلول المناسبة لهم، وعوناً لأبناء وشباب هذا الوطن، عوناً استراتيجياً وليس ظرفياً، لأن المواطن يبحث عن الإعانة المالية دون أن يبذل جهداً، ويبحث عن الوظيفة الحكومية باعتبارها ضماناً اجتماعياً، رغم أن القطاع الخاص يوفر له فرصة أفضل، ومع ذلك يفضل الوظيفة الحكومية، لأن القطاع الخاص له مواصفات يجب أن تتوفر في العامل، وما يجب علينا عمله -ولأجل أبنائنا- أن تتخذ قرارات إيجابية بتغيير نمط ثقافة العمل وثقافة الاستهلاك، ونمط الاعتماد على وظيفة الدولة، ونثبت للجميع أن العمل أساس النجاح.

– كاقتصاديّ وعضوٍ في هيئة الاقتصاديين السعودية.. ما هي توقعاتك للاقتصاد السعودي خلال هذا العام؟!

يشهد الاقتصاد السعودي -في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، حفظه الله- عديداً من المؤشرات والقرارات المهمة التي قفزت به إلى مصاف الاقتصادات الكبرى في العالم، بفضل السياسات الاقتصادية التي وضع أسسها، ما أدى إلى تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، وهناك توجه ملموس في بناء اقتصاد المعرفة، وهذا الجانب مهم ونلمسه في المدن الاقتصادية التي أنشئت مؤخراً، ونلاحظه في ارتفاع عدد الجامعات في جميع مناطق المملكة، وفي الابتعاث الخارجي، ويتمتع الاقتصاد السعودي بنظرة مستقبلية إيجابية، الأمر الذي من شأنه دعم النمو في السنوات القادمة، وأعتقد أنه قد آن الأوان لتأسيس مركز متخصص للأبحاث الاقتصادية المستقبلية، يشارك فيه جميع الخبراء والمتخصصون والمعنيون بالاقتصاد الوطني، يركز على استراتيجية بعيدة المدى للاقتصاد السعودي، ويهدف إلى تحسين أحوال المجتمع وتحقيق النمو ومعالجة التضخم ورسم السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للمملكة، وتعزيزها بالكوادر الوطنية الواعية ذات المهارات العلمية المتخصصة في الإدارة والمال والاقتصاد، بحيث تكون خاضعة لامتحان الكفاءة المهنية كمعيار أساس للتوظيف، حيث إن دورة الاقتصاد تفرض تحريكاً حيوياً في الإدارات العليا والتنفيذية، خاصة على مستوى المشرفين على المال والنقد والاقتصاد، وهذا بالطبع سيسهم في وضع حلول لكثير من القضايا، مثل السياسة النقدية والمالية وأسباب تدهور العملة وارتفاع الأسعار والتضخم وكسر حاجز البطالة وتحسين دخل الوطن والمواطن.

– 500 مليار لدعم وزارة الإسكان خلال هذا العام.. فهل هي كفيلة بحل مشكلة الإسكان؟!

المتابع لمشاريع وزارة الإسكان، يلاحظ وجود بطء واضح في التنفيذ، وهذا ما يشكّل تحدياً حقيقياً لجهود الدولة التنموية، في ظل الدعم الحكومي الكبير؛ حيث إن مشروع الإسكان -البالغ حجمه 500 ألف وحدة سكنية- أصبح متعثراً، بدليل أن وزارة الإسكان لم تسلم أي وحدة للمواطنين، رغم وجود الميزانية الكفيلة بتنفيذه، وذلك بسبب عدم تهيئة المقاولين القادرين على التنفيذ، وقلة خبرة مهندسي الوزارة، وربما ضعف المتابعة، وطول الإجراءات للحصول على التراخيص، وربما يرجع إلى إرساء المناقصات على شركات غير مؤهلة لتنفيذها، ومشكلة الإسكان تزداد في ظلّ نموّ سكاني، يتوقع معه أن يصل عدد سكان المملكة إلى 30 مليون نسمة في عام 2020، حيث إن 60% من المواطنين حالياً لا يملكون مساكن، وهذا ما يتطلب جهوداً مضاعفة من وزارة الإسكان لحل مشكلة تعثر مشاريع الإسكان، والإسراع في حلها، لأنه سوف يكون له آثار سلبية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، في حال عدم حل مشكلة الإسكان، كما سوف يؤثر -بشكل مباشر- على التنمية والتطوير في المملكة، ولأننا أمام كل هذه التحديات، فالوحدات السكنية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين -الملك عبدالله حفظه الله، ووضع لها الميزانيات الضخمة- جعلت لنا الأمل في حل أزمة الإسكان، ولكن تعثر هذه المشاريع أشعرنا بحالة من الخوف وجعلنا جميعاً في حالة من الترقب على مصير هذه المشروعات التي تخصّ مستقبل الوطن والمواطن.


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. ”المواطن” توثق بالصور لقاء الاتحاد و الاتفاق